أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

267

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ومضى إلى نهر صرصر ، واتخذ جسرا ربطه بالسلاسل ، فقاتل أبا السرايا فهزمه ، ولقيه خيل ابن أبي سعيد بالمدائن فقتل أبا الهرماس ( ظ ) أحد أصحابه ومضى أبو السرايا يريد قصر ابن هبيرة ، وأقحم هرثمة بمهرى ( كذا ) له في الأجمة ، فلم يكن له حيلة فنادى : يا أبا السرايا إني لم آت لمحاربتك ، ولكنه بلغنا موت المأمون ، فجئت / 515 / أو 258 / أ / ليجتمع على رجل يلي الأمر . فريّثه [ 1 ] حتى تخلص وتلاحق به أصحابه فحمل على أبي السرايا وأصحابه وأنشب الحرب فهزمهم هرثمة ، وقتل من أهل الكوفة زهاء ثلاثين ألفا ، وصار أبو السرايا إلى الكوفة منهزما ، وقدم قوم من أهل « قم » فصاروا مع أبي السرايا فلقي هرثمة فتضعضع أصحابه للقاء القميين إياهم ، ثم لم يزل هرثمة يغاديهم القتال ويراوحهم إيّاه أربعين يوما حتى قتل من أهل الكوفة خلق وفشلوا ، فكان يصاح السلاح فلا يخرج منهم أحد . وتوجه أبو السرايا إلى البصرة ، وعامله عليها العباس بن محمد الجعفري فغلبه عليها زيد بن موسى وسبق علي بن أبي سعيد أبا السرايا إلى البصرة فقاتله أهلها ومن بها من العلوية ، وكان أحمد بن سعيد بن سلم علي مقدمة ابن أبي سعيد ، فخرج [ 2 ] زيد بن موسى إلى المدينة ، ومال أبو السرايا إلى الأهواز فلقية الباذ عيسى [ 3 ] - وهو يلقب المأموني ، والقطيعة بسر من رأى منسوبة إليه - فقتل أصحاب أبي السرايا تحت ( كل ) حجر .

--> [ 1 ] أي عوقه وعطله عن التحصين وإعداد الأمر . ثم إن رسم الخط في هذه الكلمة غير جلي ولكن السياق لا يساعد على غير ما ذكرناه . وكذلك كلمتي « تخلص وتلاحق » ذكرتا بلفظ الغيبة والمثناة التحتانية ، والصواب بالفوقانية كما ذكرناه . [ 2 ] ويحتمل رسم الخط أيضا أن يقرء : « فهزم » أي هزم أحمد بن سعيد زيد بن موسى . [ 3 ] رسم خط هذه اللفظة غير واضح ويمكن أن تقرء « الباذ عيسى » .